انتقد الكاتب الصحفي المحافظ جورج ويل حجة الرئيس دونالد ترامب "الزائفة" بشأن منح نفسه صلاحية الانسحاب منفرداً من المعاهدات حتى عندما يعترض الكونغرس على ذلك.
كتب ويل في صحيفة واشنطن بوست غاضباً: "إن 'نظرية السلطة التنفيذية الموحدة' فكرة تتخلل النقاشات السياسية والقضائية في أمريكا. تتضمن راديكاليتها الإصرار على أن للرئيس الحق في الانسحاب منفرداً من المعاهدات التي وافق عليها مجلس الشيوخ. وقد أصبح الانسحاب من حلف الناتو موضوعاً راهناً بسبب العداء الطويل الأمد للرئيس الحالي تجاه الحلف. وقد تصاعد هذا الوضع لأن بعض أعضاء الناتو لم يتعاونوا بشأن حرب إيران التي بالكاد استُشيروا فيها."

إذا انسحب ترامب من الناتو، فإنه سيتحدى مباشرةً قرار الكونغرس الذي صدر عام 2023 ويحظر على الرئيس القيام بذلك منفرداً. وكتب: "تأملوا تداعيات هذا التهميش الإضافي للكونغرس: إذ يُفترض وجود صلاحية رئاسية متأصلة للانسحاب حتى من أكثر المعاهدات أهمية."
والحقيقة، تابع ويل، أن "للرئيس صلاحية الاعتراف بالحكومات الأجنبية منفرداً وبالتالي إقامة العلاقات معها. غير أن المعاهدات تُرسّخ التزامات الولايات المتحدة. ولا يعني تفوق الرئيس في السياسة الخارجية امتلاكه صلاحية إقصاء الكونغرس من المشاركة في تنفيذ هذه الالتزامات أو التخلي عنها."
كما كان جون يو، الأكاديمي القانوني الشهير الذي يقف وراء مذكرة التعذيب في عهد جورج دبليو بوش، من أكبر المؤيدين لنظرية السلطة التنفيذية الموحدة — غير أن منطقه في تطبيقها على المعاهدات لا معنى له، كما كتب ويل.
"يقول يو إن مغادرة الناتو 'ستكون بالتأكيد كارثة في السياسة الخارجية.' لكن نظريته تصر على أن الدستور يُنزل الكونغرس إلى مرتبة المتفرج على الكارثة"، وخلص إلى أنه "حين تجر نظرية ما أصحابها إلى مثل هذا الطريق المسدود فكرياً، فينبغي إحالتها إلى قائمة الأفكار التي تحتاج إلى إعادة نظر."

