المغني الراب طالب كويلي غير مهتم بالدخول إلى حلبة مع رجل يتحداه علنًا للقتال، لكن المواجهة عبر الإنترنت بينهما تصاعدت فحسب، إذ يتهم كل منهما الآخر بإذكاء التهديدات.
بدأ الأمر حين نشر مستخدم فيسبوك يدعى جاي أرتيم ما وصفه بـ"اليوم الأول من وسم طالب كويلي وتحديه للملاكمة حتى يقبل"، مختتمًا منشوره بعبارة "Let's throw hands" ورمز قبضة. كويلي، المغني المخضرم من بروكلين الذي أمضى سنوات في خلافات علنية مع شخصيات من اليمين، لم يتجاهل الأمر.

في رد مطوّل، وصف كويلي أرتيم بأنه "قومي أبيض" يكره السود ويكره المثليين، وهو توصيف يخص كويلي وحده. لا يوجد أي سجل عام يثبت أن أرتيم يحمل هذه الآراء، ولم يقدم المغني أي وثائق سوى تأكيده الشخصي. يمتلك كويلي تاريخًا طويلًا في مواجهة القومية البيضاء، يشمل مقالًا عام 2018 حول حرية التعبير والكراهية، إلى جانب تاريخ طويل بالقدر ذاته من المعارك الاجتماعية الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي.
قال كويلي إنه لن يقبل تحدي الملاكمة، ثم أطلق تحذيره الخاص. كتب: "أنا لا أوافق على المشاركة في منافسة للهيمنة الجسدية مع هذا الغريب العنصري المزعج"، مضيفًا أن "أسرع طريقة لفقدان القدرة على استخدام اليدين هي محاولة وضع إحداهما عليّ" و"سيتعلم اليوم."
في منشوره التالي، ادّعى أرتيم أن الخلاف امتد ليطال عائلته، كاتبًا أن كويلي "لم يستطع قبول التحدي وطلب من معجبيه ملاحقتي، والآن لديه أشخاص يهددون طفلي البالغ من العمر 5 سنوات." وقرن هذه الشكوى بتهديد من جانبه، محذرًا بأن "كل من يدخل إلى ممتلكاتي سيتوقف عن الوجود"، ومانحًا كويلي مهلة "حتى نهاية اليوم ليطلب من معجبيه التوقف عن هذا."
لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من ادعاء تهديد طفل أرتيم الصغير، وهو روايته وحده. لكنه يُجسّد مدى السرعة التي تحوّل بها تحدي الملاكمة إلى شيء أكثر قبحًا: رجلان يتبادلان لغة التهديد عبر الإنترنت، يصوّر كل منهما الآخر على أنه المعتدي، فيما بات طفل في الخامسة من عمره مستحضرًا في خضم هذا الصراع.


