استقرت أسعار الذهب قليلاً يوم الجمعة بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر. ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4,036.88 دولارًا للأوقية، فيما أضافت عقود الذهب الآجلة الأمريكية 0.1% لتصل إلى 4,051.30 دولارًا. وعلى الرغم من هذا الارتداد الطفيف، لا يزال الذهب في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 3%.
Gold Aug 26 (GC=F)
انخفض المعدن نحو 11% هذا الشهر. ويرتبط هذا التراجع ارتباطًا مباشرًا بتعزز الدولار الأمريكي وتنامي الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من جديد.
حافظ الدولار الأمريكي على مستويات قريبة من أعلى مستوى له في 13 شهرًا يوم الجمعة، متجهًا نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي. فالدولار الأقوى يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يميل إلى تقليص الطلب.
حين ترتفع أسعار الفائدة، يصبح الذهب أقل جاذبية للمستثمرين لأنه لا يدرّ أي عائد. ومع احتمال ارتفاع الأسعار أكثر، بدأ بعض المستثمرين في نقل أموالهم إلى أصول أخرى.
أضافت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الصادرة يوم الخميس مزيدًا من الضغط على الذهب. إذ ارتفع مؤشر أسعار PCE بنسبة 4.1% في مايو مقارنةً بالعام السابق، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، والمرة الأولى التي يتجاوز فيها حاجز 4% منذ عام 2023.
يُعدّ مؤشر PCE المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم. وتمنح هذه القراءة المرتفعة البنك المركزي مبررًا أقوى لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
تُشير الأسواق الآن إلى احتمال بنسبة 63% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch. وقد كانت هذه التوقعات العامل الرئيسي وراء ضعف الذهب مؤخرًا.
أشار المحللون في بنك Saxo إلى أن الذهب يتجه نحو خسارته الأسبوعية الرابعة، مؤكدين أن معنويات المستثمرين لا تزال متزعزعة جراء عمليات البيع الأخيرة، في ظل تكيّف الأسواق مع توجه الفيدرالي المتشدد والدولار الأقوى.
غير أن بنك Saxo أشار أيضًا إلى أن تراجع أسعار الطاقة وتليّن عوائد السندات قد يُخففان في نهاية المطاف الضغط على الفيدرالي لمواصلة التشديد، مما قد يوفر بعض الدعم للذهب على المدى البعيد.
أسهم هجوم مُبلَّغ عنه على سفينة شحن قرب مضيق هرمز في رفع أسعار الذهب بشكل مؤقت. وأحيا هذا الحادث بعض الطلب على الملاذات الآمنة، إذ تبقى المنطقة متوترة على الرغم من الاتفاق المبدئي على السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
كان الدعم المستمد من هذا الحدث قصير الأمد، حيث واصلت قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة تفوّقها على المخاوف الجيوسياسية.
عانت المعادن الثمينة الأخرى بدورها. ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 57.96 دولارًا للأوقية، لكنها لا تزال في طريقها لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 12%. وارتفع البلاتين 1% إلى 1,618.23 دولارًا للأوقية، وإن كان لا يزال في مسار تسجيل خسارته الأسبوعية المتتالية السابعة.
تراجع النحاس أيضًا. إذ انخفضت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4% إلى 13,249.33 دولارًا للطن، فيما تراجعت عقود النحاس الآجلة الأمريكية 0.2% إلى 6.06 دولارات للرطل.
كان الذهب يتداول آخر الأمر قرب 4,053 دولارًا للأوقية في مستهل تداولات يوم الجمعة، لا يزال منخفضًا بنحو 5% على مدار الأسبوع.
The post Gold Is Down 11% This Month — And It Could Get Worse Before It Gets Better appeared first on CoinCentral.
